“دبي مول” يكشف عن تمثال “1.78”

 تمثال ضخم معلق أبدعته الفنانة الأمريكية الشهيرة جانيت إيكلمان ويعرض حالياً في ممشى الواجهة المائية

 كشف “دبي مول” عن تمثال “1.78” العملاق بتصميمه الفريد المتشابك الذي أبدعته الفنانة الأمريكية الشهيرة جانيت إيكلمان، ويعرض حالياً في ممشى الواجهة المائية ليكون أحدث الإضافات التي تقدمها “إعمار للفنون”، المبادرة التي أطلقتها الشركة لنشر الأعمال الفنية في المساحات العامة.

وكان تشكيل “1.78” قد عرض في ساحة “بلازا مايور” في مدريد الشتاء الماضي، ليحط رحاله للمرة الأولى في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي موقع حيوي على خلفية “برج خليفة” و”نافورة دبي”، ويعد الأحدث في سلسلة “زمن الأرض Earth Time” التي تعمل عليها إيكلمان والتي عرضت تصاميمها السابقة في أوروبا وآسيا وأوقيانوسيا والأميركتين.

وتم تصميم “1.78” ليكون بمثابة استكشاف لدورة الزمن، ويشير اسمه إلى عدد المايكرو-ثواني التي يخسرها يوم واحد- وفقاً لعلماء وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”- عندما يؤدي حدث مادي إلى تغيير في كتلة الأرض، وبالتالي تزداد سرعة دوران الكوكب. وتمنح الطبيعة التأملية للعمل المشاهدين إحساساً بأنهم يشاهدونها من الداخل، ليترك انطباعاً مختلفاً لدى كل شخص يراه سواء خلال النهار أو في ساعات الليل.

ويتألف التصميم العائم الضخم من طبقات من خيوط البولي-إيثيلين البراقة التي ترتبط بأكثر من 600 ألف عقدة على امتداد خيوط يصل طولها، مجتمعة، إلى 124 كيلومتراً. وهذه الألياف الهندسية أقوى بـ 15 مرة من الفولاذ، وهي مفعمة بالألوان الحيوية، حيث يتم تضفيرها وعقدها وتوصيلها معاً لإنشاء هيكل حجمي تتغير ملامحه بحسب أنماط الطقس والرياح.

وفي المساء، تبرز ملامح التصميم مع إسقاط الأضواء الملونة على التمثال الذي يمتاز بخفته ومرونته لتسهيل نقله بين مدن العالم كتجسيد مادي لمفهوم الترابط العالمي.

ويعتبر “1.78” الإضافة الأحدث إلى مجموعة الأعمال الفنية المميزة التي يحتضنها “وسط مدينة دبي” ومنها تمثال LOVE ME للفنان ريتشارد هدسون ومعرض Wave-Field المتنقل من إبداع كل من Lateral Office وCS Design.

ويعد “دبي مول” أكبر وجهات التسوق والترفيه في العالم وهو جزء من “وسط مدينة دبي”، أبرز مشاريع “إعمار العقارية”.

سيرة ذاتية- جانيت إيكلمان

تتحدى إبداعات جانيت إيكلمان حدود التصنيفات التقليدية، وتتقاطع فيها فنون النحت والهندسة المعمارية والتصميم والتخطيط الحضري وعلوم المواد وهندسة الطيران والإنشاء وعلوم الكمبيوتر. وتقوم بإعداد منحوتات تجريبية ضخمة تتغير ملامحها بفعل الرياح والأضواء. ويتحول الفن معها من شيء يشاهده الناظر، إلى بيئة حية تأخذ المشاهد إلى عوالمها الفريدة.

وتمت ترجمة رؤيتها حول التكنولوجيا والترفيه والتصميم، بعنوان “جدية الخيال Taking Imagination Seriously”، إلى 35 لغة وشوهدت من قبل أكثر من مليون شخص. ووضعت أوبرا ونفري أعمال إيكلمان في المرتبة الأولى على قائمة “أكثر 50 شيئاً مذهلاً”، كما حصلت مؤخراً على جائزة الأصالة من المتحف السميثوني الأمريكي عن فئة الفنون البصرية، التي تكرّم أهم المبتكرين في الولايات المتحدة اليوم. كما حصلت إيكلمان على زمالة متحف “غوغنهايم” و”هارفارد لويب” و”معهد آسبين” و”فولبرايت”، وتمت تسميتها كأفضل شخصية مبتكرة من قبل “Architectural Digest” تقديراً لدورها في “تغيير جوهر مفاهيم المساحات الحضرية”.

ولم يكن المسار التعليمي الذي اتخذته إيكلمان تقليدياً، فبعد تخرجها من جامعة “هارفارد”، أقامت لمدة خمس سنوات في قرية في بالي، قبل أن تستكمل دراستها في مجال الرسم والفيزيولوجيا. وحصلت العام الماضي على شهادة الدكتوراه الفخرية في الفنون الجميلة من جامعة “تافتس”.

وتستخدم إيكلمان مواد غير تقليدية، مثل شباك الصيد وجزيئات الماء، وتجمع بين فنون الحرف القديمة وبرمجيات التصميم الحديثة لإنشاء أعمال فنية أصبحت نقاطاً محورية في المساحات الحضرية على امتداد خمس قارات. وتتضمن قائمة الأعمال التي أنجزتها كلاً من Dreamcatcher في جادة “سانسيت” غرب هوليوود في كاليفورنيا؛ Impatient Optimist، وهو تمثال مميز في حرم مؤسسة “بيل آند ميلندا غيتس” في وسط مدينة سياتل ويعبر عن رسالتهما في الحياة؛ Her Secret is Patience في ساحة وسط مدينة فينيكس؛ Every Breathing Second في مطار سان فرانسيسكو الدولي؛ Water Sky Garden Olympic Oval، أكبر عمل فني مع أولمبياد فانكوفر الشتوي إضافة إلى She Changes، التصميم الفني الأيقوني على الواجهة الفنية في بورتو، البرتغال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »